Sunday, April 15, 2012

الشافعى وأبو إسماعيل وكيفية التعامل مع التهم




حكى عن الشافعى أنه كان جالس وسط تلامذته فجاءته جارية وقالت له : (يا إمام أزانى بالليل خطيب بالنهار؟) .. يعنى بتزنى معايا بالليل وبتخطب فى الناس الصبح. فنظر تلاميذ الشافعى له منتظرين إجابته ونفى هذه التهمة, فنظر الشافعى للجارية وقال لها : (يا جارية, كم حسابك؟) فثار تلامذة الشافعى منهم من صاح ومنهم من إنصرف, فقال لهم الشافعى ((فلتعتبرونى مثل التمر, كلوا منه الطيب وارموا النواه)) فلم يعجب التلاميذ بهذا, وحين ظهر كذب المرأة نظر التلاميذ متسائلين للشافعى عن عدم نفى التهمة عنه فقال الشافعى: (لو كنت نفيت التهمة كنتم ستنقسمون لفريقين, فريق لن يصدقنى ويستمر فى تكذيبى وفريق يصدقنى ولكن يشك ((( فأحببت أن أفوض أمرى كله إلى الله ))) هكذا تعامل الشافعى حتى لا يفرق المسلمين والتابعين ويطلق الفتنة والإختلاف من قيدها لتصل إلى كل أذن فتضعف الصفوف وتشل الأركان...
وعلى النحو الآخر الشيخ حازم فعل شيئاً من هذا فعندما تسلط الإعلام كله على الشيخ وشرعوا بالتدليس والكذب قام ونفى مرة واحدة فقط ولم يقم بإظهار أى دليل فى هذا الوقت إلا أمام المحكمة حتى يأخذ القانون مجراه.. لكن من الواضح أنهم أرادوا للحكم مجرى تانى فلم يوفقوا وظهر الحق ثم تجاهلوا حكم المحكمة ببراءة الشيخ من التهمة الموجهة إليه فيريدون أن يصطنعوا حكماً ليرضوا به من كان بقلبه مرض ويريدون أن يستندوا إلى خطابات أمريكية ويكأنها مقدسة !! فهل تظنوا أن اللجنة الإنتخابية تملك دليلاً فاستبعدت الشيخ؟ لو كانت تملك دليلاً واحداً كانت أظهرته فى المحكمة وها هو الشيخ قدم بالطعون على إستبعاده من قبل لجنة الإنتخابات وقال فى تصريح له مساء أمس: ( يا لجنة يا عليا شدوا حيلكوا واتجدعنوا وعاوزكم تطلعونى كاذب ومجرم ومزور وقريباً سيقض الله أمراً كان مفعولاً ) .. أظن بعد هذا التصريح وضح وجه الشبه فى رد فعل كل من الإمام الشافعى -رحمه الله- والشيخ حازم -حفظه الله- وأنا أعلم قدر الإمام الشافعى فهو من أعلام الأمة وما الشيخ حازم إلا تلميذ من تلامذته.
وأقول لكم إن إستبعدوا حازم ورفضوا الطعون فلن يقدروا على إستبعاد الميدان; فهناك فرق بين العدل والظلم فرق السماء والأرض, لكن هؤلاء يريدون أن يجعلوهما شيئاً واحداً !!
((اللهم لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا))
كتبه الفقير إلى الله/ مصطفى عبد العليم @Sasa94s